علي أصغر مرواريد

610

الينابيع الفقهية

أصناف النكاح الثلاثة ، ولا تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار الثلاثة وإن سوغنا الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة إلا الميراث ، والقسم فلها نصف المسلمة الحرة والحد ففي قذفها التعزير . وعقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه وإلا فلا ، وكذا أهل الحرب إلا في شئ واحد وهو أن الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات وأسلم أقر عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا ، ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الاسلام لأن على الإمام الذب عنهم ودفع من قهرهم ، ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس لم يفسخ النكاح والأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم . وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين وكذا إن اختلفا على إشكال ، فإن قلنا : بالرد ، احتمل إلى من يختاره المدعي أو الحاكم أو الناسخ لموافقة رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ ولو تحاكم المستأمنان فكذلك . ولو ارتفع مسلم وذمي أو مستأمن وجب الحكم بينهما وكل موضع يجب الحكم لو استعدى الخصم أعداه ، وإذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط النكاح بين المسلمين فلا يصح على خمر أو خنزير ، وإن زوجا عليه ثم ترافعا فإن كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه وأوجب مهر المثل ويحتمل قويا قيمته عند مستحليه وإن كان بعده برئ الزوج ، وإن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض ووجب بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة ، وإن كان عشرة أزقاق خمر قبضت خمسة فإن تساوت برئ من النصف ، وإن اختلفت احتمل اعتبار العدد إذ لا قيمة لها والكيل ، والأقرب القيمة عند مستحليه . وطلاق المشرك واقع فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا قررهم عليه ، ولو طلق المسلم زوجته الذمية ثلاثا ثم تزوجت ذميا ثم طلقها حلت للأول متعة ودواما على